ميرزا أحمد الآشتياني
16
لوامع الحقائق في أصول العقائد
آتوني به فتفل في عينيه ودفع الراية إليه ومضى علي عليه السلام فلم يرجع حتى فتح الله على يديه ( 1 ) . وعن حذيفة قال : لما تهيأ علي عليه السلام يوم خيبر للحملة قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي والذي نفسي بيده إن معك من لا يخذلك هذا جبرئيل عليه السلام عن يمينك بيده سيف لو ضرب به الجبال لقطعها فاستبشر بالرضوان والجنة ، يا علي إنك سيد العرب وأنا سيد ولد آدم ( 2 ) وفي يوم الأحزاب دعا عمرو بن عبد ود وهو بطل المشركين إلى البراز فامتنع المسلمون عن مبارزته غير علي عليه السلام فكرر عمرو النداء وجعل يوبخ المسلمين ويقول : أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها أفلا تبرزون لي رجلا ، وفي كل ذلك يقوم علي عليه السلام ويقول : أنا له يا رسول الله وهو صلى الله عليه وآله وسلم يقول له اجلس لينظر صنع المسلمين ، فلما رأى صلى الله عليه وآله امتناعهم أذن له عليه السلام وألبسه درعه الحديدة وعممه بعمامته وقال : اللهم هذا أخي وابن عمي فلا تذرني
--> 1 - أورده العلامة الحلي في كتاب كشف الحق ونهج الصدق عن مسند أحمد بن حنبل وصحيحي مسلم والبخاري . والقوشجي في شرحه على التجريد عند قول المحقق ( وخيبر ) واعترف بصحته فضل بن روزبهان حيث قال : حديث خيبر صحيح وهذا من الفضائل العلية لأمير المؤمنين لا يكاد يشاركه فيها أحد انتهى ، والحلبي في السيرة جزء 3 ص 41 - 43 ط مصر والسيد أحمد زيني الشافعي في السيرة النبوية والآثار - المحمدية ( غزوة خيبر ) هامش السيرة الحلبية جزء 2 ص 239 ط مصر وابن عبد البر في الإستيعاب في ترجمة علي بن أبي طالب ( ع ) وأخرجه الترمذي في المجلد الثاني من صحيحه عن سعد بن أبي وقاص ص 214 ط دهلي . 2 - أورده الحلبي في السيرة ( غزوة خيبر ) جزء 3 ص 43 ط مصر .